تسجيل الدخول

الأمانة العامة لمجلس الوزراء

قانون رقم 23 لسنة 2015

بإنشاء جهاز المراقبين الماليين

- بعد الاطلاع على الدستور،

- وعلى القانون رقم (30) لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة والقوانين المعدلة له ،

- وعلى المرسوم بالقانون رقم (31 لسنة) 1978 بقواعد إعداد الميزانيات العامة والرقابة على تنفيذها والحساب الختامي والقوانين المعدلة له ،

- وعلى المرسوم الصادر بتاريخ 4/4/1979 بشأن نظام الخدمة المدنية وتعديلاته ،

- وافق مجلس الأمة على القانون الاتي نصه ، وقد صدقنا عليه وأصدرناه :

الفصل الأول – تعاريف

مادة (1)

لأغراض تطبيق أحكام هذا القانون يكون للألفاظ والكلمات والعبارات الواردة أدناه ، أينما وردت المعاني المبينة قرين كل منها :-

- جهاز                   : هو جهاز المراقبين الماليين المؤسس بمقتضي هذا القانون.

- رئيس الجهاز         : هو رئيس جهاز المراقبين الماليين.

- المراقبون الماليون : هم الموظفون الفنيون العاملون بجهاز المراقبين الماليين.

- الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز : الوزارات والإدارات الحكومية والجهات ذات الميزانيات الملحقة والمستقلة.

  

الفصل الثاني – إنشاء وتشكيل وأهداف الجهاز

مادة(2)

ينشأ بمقتضي أحكام هذا القانون جهاز مستقل يسمى "جهاز المراقبين الماليين"، يتبع وزير المالية.

مادة(3)

يشكل الجهاز من رئيس بدرجة وزير، يتولى إدارته وتصريف شؤونه وتمثيله في الاتصال بالجهات المعنية ، ويعين بموجب مرسوم لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمدة واحدة – بناء على ترشيح وزير المالية – ويكون له نائب ورؤساء قطاعات يصدر بتعيينهم مرسوم لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمدة واحدة ، بناء على ترشيح وزير المالية ، ويلحق بالجهاز العدد اللازم من المراقبين الماليين والموظفين الإداريين والمعاونين والخبراء من التخصصات المختلفة ، لتمكينه من القيام بمهامه.

مادة (4)

يكون للجهاز كادر خاص ، يصدر به قرار من مجلس الوزراء ويحدد فيه جدول الدرجات والرواتب والبدلات والحوافز والمزايا النقدية والعينية.

مادة (5)

مع عدم الإخلال بشروط التعيين التي نص عليها نظام الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم المؤرخ 4/4/1979 المشار إليه ، يشترط في من يشغل وظيفة مراقب مالي أن يكون كويتي الجنسية حاصلاً على بكالوريوس تخصص رئيسي (محاسبة) معترف به في دولة الكويت ، ويكون تحديد جهة عمله ونقله بقرار من رئيس الجهاز ، وتبين اللائحة التنفيذية شروط ومعايير ذلك.

مادة (6)

لا يجوز لكل من رئيس الجهاز ونائبه ورؤساء القطاعات والمراقبين الماليين ، أثناء تولي مناصبهم:

1-   أن يزاول مهنة حرة او عملاً تجارياً يتعارض ومقتضيات وظيفته.

2-   أن يشتري أو يستأجر مالاً لإحدى الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز – ولو بطريقة غير مباشرة أو بطريقة المزاد العلني– ولا أن يؤجرها أو يبيعها شيئاً من أمواله أو يقايضها عليه.

3-   أن يشارك في التزامات تعقدها إحدى الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز.

4-   أن يجمع بين الوظيفة في الجهاز وعضوية مجلس إدارة شركة أو مؤسسة أو هيئة حكومية أو غير حكومية.

5-   أن يتقاضى أية مبالغ أو مكافآت من أي جهة عامة أو خاصة ، يكون لها تأثير مباشر على حيادية واستقلالية الجهاز.

6-   أن يعين في الجهات التي كان يراقب عليها ، قبل مضي خمس سنوات من تاريخ تركه العمل بها.

مادة(7)

يشكل بالجهاز لجنة عليا تتألف من :

1-   وزير المالية رئيساً.

2-   رئيس الجهاز نائباً لرئيس اللجنة.

3-   نائب رئيس الجهاز وأقدم ثلاثة من رؤساء القطاعات أعضاء ويقوم بأمانة السر أحد العاملين بالجهاز ويسمى بقرار من رئيس الجهاز ، وتنعقد اللجنة بحد أدني ثلاث مرات بالسنة ، بناء على دعوة من الرئيس أو نائب الرئيس في حالة غيابة – ولا يعتبر دعوة انعقادها صحيحاً إلا بحضور الرئيس أو نائب الرئيس وأغلبية الأعضاء ، وتتخذ قرارات اللجنة بأغلبية الحاضرين ، وعند التساوي يكون صوت الرئيس مرجحاً. وتحدد اللائحة التنفيذية اختصاصات ومهام اللجنة العليا ، وبما يتفق مع احكام هذا القانون. وتضع اللجنة العليا الهيكل التنظيمي للجهاز ، على أن تكون مكاتب المراقبين الماليين بمستوى إدارة تتبع رؤساء القطاعات المختصة مباشرة ، كما تضع اللجنة اللوائح الإدارية والمالية اللازمة لحسن سير العمل بالجهاز وتحقيق أهدافه ، وذلك بما لا يتعاض مع الأحكام المنصوص عليها في هذا القانون.

مادة (8)

يمارس الجهاز دوره الرقابي الذي يستهدف :

1-   تحقيق رقابة مسبقة فعالة على الأداء المالي للدولة.

2-   ضمان الشفافية والنزاهة والوضوح في الأداء المالي العام ، وتعزيز المصداقية والثقة بالإجراءات المالية.

3-   التأكد من مطابقة الأداء المالي للقوانين والأنظمة واللوائح والتعاميم والقرارات المنظمة لها.

4-   تقديم الاستشارات والإرشادات اللازمة للشئون المالية للجهات الخاضعة لرقابة الجهاز.

5-   متابعة تحصيل الإيرادات العامة للدولة.

الفصل الثالث – نطاق رقابة الجهاز والاختصاصات

مادة (9)

تسري أحكام هذا القانون على الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز ، ويجوز لوزير المالية تكليف الجهاز بالرقابة على أية جهة أخرى أو أعمال يرى ضرورة رقابة الجهاز عليها.

مادة (10)

لرئيس الجهاز تشكيل لجان أو فرق عمل للرقابة أو التحقق أو الدراسة ، وتفويضها بمهام أو قضايا محددة ضمن مهام الجهاز وصلاحياته ، وتقدم نتائج أعمالها إليه.

مادة (11)

يعد رئيس الجهاز تقريراً دورياً كل نصف سنة مالية عن أعمال وأداء الجهاز، ويقدم هذا التقرير إلى وزير المالية لعرضه على كل من مجلس الوزراء ومجلس الأمة.

مادة (12)

مع عدم الإخلاء بالاختصاصات المقررة لديوان المحاسبة وفقاً لأحكام القانون رقم (30) لسنة 1964 المشار إليه ، تكون اختصاصات المراقبين الماليين كما يلي :

1-         الرقابة على تنفيذ الميزانية إيراداً ومصروفاً ، وكذلك الأصول والخصوم وفقاً للقوانين المعمول بها واللوائح والنظم المعتمدة والمعايير المحاسبية المتبعة ، بما في ذلك نظام الارتباطات ، ودراسة أهداف الاستخدامات والموارد.

2-         التوقيع على استمارات الصرف والقيد والتوريد ، بعد مراجعتها مع كافة المستندات المؤيدة لها والتأكد من صحة وسلامة الإجراءات والتوجيه المحاسبي ومطابقتها للواقع وللقوانين والتعليمات المالية والنظم واللوائح الخاصة بالجهة ، خلال خمسة أيام عمل من اليوم التالي لاستلام الاستمارة والمستندات اللازمة والمؤيدة لها ، ولهم في سبيل ذلك الاطلاع على كافة المستندات والملفات التي يرى أهميتها في عملية الرقابة.

3-         التوقيع على الحساب الختامي ، وكذلك القوائم المالية عن السنة المالية المنقضية والتي تعدها الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز وإبداء الرأي قبل تقديمه إلى وزارة المالية، وتحدد اللائحة التنفيذية لهاذ القانون الآلية التي يتم بموجبها تنفيذ هذا الاختصاص.

4-         التحقق من أن التسويات المحاسبية والمالية تتم طبقاً للوائح المالية والنظم المعتمدة ، مع مراعاة القواعد المحاسبية المتعارف عليها وخاصة عند إقفال حسابات السنة المالية.

5-         دراسة أنظمة الرقابة الداخلية الصادرة والمنظمة للعمل ، ومدى كفاءتها وكفايتها لإحكام الرقابة على العمليات المالية ، ورفع التوصيات اللازمة للجهات المختصة.

6-         إبداء الرأي في مشروع ميزانية الجهة – محل الرقابة – قبل تقديمه إلى وزارة المالية.

7-         حضور لجان المزايدات والممارسات والمناقصات التي تشكلها الجهة المعين بها، وابداء الرأي والملاحظات.

8-         الاطلاع على كافة العقود والالتزامات في حدود المبالغ التي يتطلب عرضها على لجنة المناقصات المركزية وعقود المزايدات قبل ابرامها، للتحقق من صحة الإجراءات وفقا للقوانين واللوائح والتعليمات.

9-         التحقق من توقيع الشروط الجزائية على الموردين او المقاولين في حالة مخالفتهم لشروط العقد، واعتماد رد قيمة الجزاءات او الغرامات للموردين او المقاولين بعد التحقق من ان قرار الغائها او تخفيضها قد صدر من السلطة المختصة بتوقيعها.

10-    دراسة طلبات صرف العهد النقدية الشخصية، والترخيص بصرفها في ضوء ما تقتضي به التعليمات المالية.

11-    التحقق من تحصيل وتوريد الإيرادات وفقا للقوانين والتعليمات المالية.

12-    الاشتراك في لجان الجرد الدوري والمفاجئ للنقدية بالصندوق والطوابع المالية والبريدية وما في حكمها واعتمادها.

13-    مراجعة السجلات والدفاتر المحاسبية للتأكد من انتظام القيد المحاسبي فيها.

14-    متابعة تنفيذ توصيات مختلف الأجهزة الرقابية في الدولة، وإجراءات تلافي ملاحظاتها، بما يتوافق ودور الجهاز.

15-    اعداد تقارير دورية عن نتائج اعمال الرقابة المالية المسبقة.

16-    الرقابة على المنح والاعلانات والهبات والتبرعات والجوائز والدعومات المقدمة من قبل افراد وجهات محلية او خارجية، للتأكد من اتفاقها مع القوانين واللوائح ومراعاتها للقواعد المعمول بها والشروط الواردة في اتفاقياتها او عقودها.

17-    الاشتراك مع الجهة – محل الرقابة – في بحث الحوادث من سرقات او اختلاسات او حرائق، ونتائج التحقيقات واقتراح نظم الرقابة اللازمة لتجنب تلك الحوادث، ورفع بيان تلك الحوادث ونتائج التحقيقات لرئيس الجهاز، وفي حالة وجود خسائر يتحمل المسئول عنها قيمتها.

وتحدد اللائحة التنفيذية اية اختصاصات أخرى للمراقبين الماليين – في ضوء مسئولياتهم الكاملة في تنفيذ هذا القانون – بما لا يتعارض مع اختصاصاتهم الواردة بهذا القانون.

 

مادة (13)

يحظر على المراقبين الماليين تنفيذ أي امر او قرار ينطوي على مخالفة لأحكام الدستور او القوانين او المراسيم او القرارات او التعليمات المالية او القواعد المالية المعتمدة، على ان يكون ذلك مسببا.

مادة (14)

على المراقب المالي التأكد من ان إنشاء الالتزامات المالية او تحميل عبء على الخزانة العامة قد اجيز من السلطة المختصة، وفقا للقوانين والقرارات والتعليمات المالية وبعد استيفاء المستندات المؤيدة، والا فعليه ان يمتنع عن توقيع الاستمارة مع بيان أسباب الامتناع كتابة.

وإذا لم يؤخذ بوجهة نظر المراقب المالي، يرفع الامر للوزير او رئيس الجهة متضمنا الرأيين معا، فاذا لم يقر الوزير او رئيس الجهة راي المراقب المالي وجنب تنفيذ راي الوزير او رئيس الجهة مع اخطار رئيس الجهاز بذلك.

الفصل الرابع – احكام عامة

مادة (15)

يشكل مكتب فني يتبع رئيس الجهاز مباشرة يتكون من العاملين الفنيين الكويتيين بالجهاز ذوي خبرة لا تقل عن 15 سنة، يتولى التحقق من التزام العاملين بالجهاز بأداء مهامهم الواردة بالقانون ولائحته التنفيذية، كما يتولى الرقابة المسبقة على اعمال الجهاز.

مادة (16)

يعاقب تأديبيا كل من خرج من العاملين الفنيين الكويتيين بالجهاز ذو خبرة لا تقل عن 15سنة يتولى التحقق من التزام العاملين بالجهاز بأداء مهامهم الواردة بالقانون ولائحته التنفيذية، كما يتولى الرقابة المسبقة على اعمال الجهاز

مادة (17)

يجب على الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز الرد على ملاحظات او مكاتبات الجهاز، وعدم التاخر في الرد عليها بغير عذر مقبول، ويعتبر في حكم عدم الرد ان تجيب الجهة إجابة الغرض منها المماطلة والتسويف، وعلى مسئولي هذه الجهات الرد على الملاحظات التي تتضمنها تقارير الجهاز خلال شهر على الأكثر من تاريخ ابلاغهم بها.

 

مادة (18)

تعتبر المعلومات والبيانات والوثائق التي يطلع عليها العاملون في الجهاز – بحكم وظائفهم وفي سياق قيامهم بأعمال الرقابة المالية او بسببها – سرية ويجرى تداولها على هذا الأساس.

مادة (19)

يجب تهيئة النظم الآلية المتبعة في الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز بحيث لا يتم اعتماد وخصم واثبات أي مبالغ، الا بعد الاعتماد الآلي لها من قبل المراقبين الماليين.

مادة (20)

يحظر على العاملين بالجهاز تقاضي أي مبالغ من الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز على شكل مكافآت أو مزايا نقدية او عينية.

مادة (21)

يجب على الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز تمكين المراقبين الماليين من ممارسة اختصاصاتهم الواردة بهذا القانون ولائحته التنفيذية، كما تلتزم بتذليل كافة الصعوبات والمعوقات بما يمكن الجهاز من أداء مهامه على الوجه الأمثل، وفقا لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية.

مادة (22)

يعاملون المراقبون الماليون معاملة مديري الإدارات، ويكون تأثيث مكاتبهم وما يتبعها من خدمات إدارية على عاتق الجهات الملحقين بها.

مادة (23)

يقوم الجهاز بتأهيل وتدريب العاملين به، بما يمكنهم من أداء مهامهم واختصاصاتهم في مجال الرقابة.

مادة (24)

ينقل للعمل بالجهاز جميع المراقبين الماليين ورؤساء الحسابات العاملين بوحدات الرقابة المالية بوزارة المالية من تاريخ صدور هذا القانون، مع حساب سنوات الخدمة السابقة لهم بالكامل خدمة بالجهاز.  

مادة (25)  

تسرى على العاملين بالجهاز احكام قانون ديوان الخدمة المدنية ونظام الخدمة المدنية المشار اليهما، فيما لم يرد بشانه نص في هذا القانون ولائحته التنفيذية.

مادة (26)

تصدر اللائحة التنفيذية لهذا القانون بمرسوم – بناء على اقتراح اللجنة العليا – خلال ستة اشهر من تاريخ صدور هذا القانون، وحتى صدور هذه اللائحة يتم العمل بالقرارات المنظمة لاختصاصات المراقبين الماليين بما لا يتعارض مع احكام هذا القانون.

مادة (27)

تعد ميزانية الجهاز بناء على اقتراح رئيس الجهاز، وتدرج كقسم خاص بالميزانية العامة للدولة.

مادة (28)

يلغي كل حكم يتعارض مع مع احكام هذا القانون.

مادة (29) على رئيس مجلس الوزراء – والوزراء كل فيما يخصه – تنفيذ هذا القانون.

نائب امير الكويت

   نواف الأحمد الجابر الصباح

صدر بقصر السيف في : 22 رجب 1436 هـ

                   الموافق : 11 مايو 2015م

 

المذكرة الايضاحية

للقانون رقم (23) لسنة 2015

بإنشاء جهاز المراقبين الماليين

على الرغم من صدور المرسوم بالقانون رقم 31 لسنة 1978 بقواعد اعداد الميزانيات والرقابة على تنفيذها والحساب الختامي وما نصت عليه المادة رقم (33) بان "يعين بمختلف الوزارات والإدارات الحكومية مراقبون ورؤساء للحسابات" والمادة رقم (34) بان "يحدد بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية اختصاصات وتبعية المراقبين الماليين ورؤساء الحسابات الا ان تلك المادتين ظلت معطلة دون تطبيق عملي الا لسبب الا للوقوف على أهمية تلك الوظيفة وتميزها عن سائر الوظائف في الإدارة المالية وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على هذا التميز المهني لتلك الوظائف.

ومع التطور الكبير في حجم المالية العامة والزيادة الكبيرة في عدد الجهات الحكومية التي استحدثت وانشئت في مرحلة ما بعد صدور المرسوم بالقانون رقم 31 لسنة 1978 المشار اليه، فقد ظهرت الحاجة الى وجود جهاز قوي ومؤثر لحماية الأموال العامة والرقابة على تنفيذ ميزانيات الوزارات والإدارات الحكومية والجهات الملحقة والمستقلة، وللظروف والأوضاع المالية التي مرت بها البلاد اثناء وبعد فترة الغزو الغاشم والتي اسفرت عن وجود الكثير من الاختلالات والمخالفات المالية الجسيمة بالإضافة الي مظاهر الخلل المختلفة في تزايد أوجه الهدر والاسراف في الأموال العامة، فكان لابد من قيام السلطة التشريعية بالإصرار على تفعيل المادتين (33و34) من المرسوم بالقانون لسنة 1978 ووضعهما موضع التنفيذ.

وهو ما أثمر معه في نهاية المطاف بتعيين مراقبين ماليين ورؤساء للحسابات بمختلف الوزارات والادارات الحكومية والهيئات الملحقة والمؤسسات المستقلة وعلى مراحل وذلك بعد صدور قرار مجلس الوزراء رقم (1181) بتاريخ 28/12/1992 بتفويض وزير المالية بتحديد تبعة واختصاصات المراقبين الماليين ورؤساء الحسابات.

وتجدر الإشارة بان الرؤية الاستراتيجية لحضرة صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه لتصبح الكويت مركزا ماليا وتجاريا تعتبر نقطة تحول للاقتصاد الكويتي ورغبة في حسن استخدام الموارد ورفع كفاءة وفعاليات الأجهزة الإدارية التي تعمل على تحقيق هذه الرؤية فانه يتطلب وجود دور فعال للمراقبين الماليين يضمن حسن استخدام الأموال الضخمة اللازمة لتحقيق تلك التطلعات.

وتاتي أهمية مهنة المراقبين الماليين في كونها رقابة مانعة لحدوث الأخطاء والانحرافات في تنفيذ ميزانية الدولة وتحديد أوجه القصور لمواطن الخلل في أنظمة الرقابة الداخلية وآلية معالجتها.

ونظرا لما تواجهه مهنة المراقبين الماليين حاليا من صعوبات وعراقيل جوهرية، تحد من قدرتهم على القيام بدورهم على الوجه الاكمل والتي من أهمها الاستقلالية الإدارية والمالية من جهة وتفعيلا لاختصاصاتهم من جهة أخرى، لذا جاء هذا القانون لتفعيل هذا الدور الهام ومعالجة السلبيات التي واكبت عمل المراقبين الماليين خلال الفترة السابقة.